محاضرة للخطيب الحسيني خادم أهل البيت عليهم السلام في خروج الإمام الحسين عليه السلام إلى كربلاء
بعنوان بكاء السماء
قال تعالى ( فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاء وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنظَرِينَ ) الدخان 29
هذا النص القرآني الكريم ،هذه الآية المباركة ،أول ما يوافينا فيها من بحوث أنها استهانة بفئة من الناس ،فهؤلاء القرآن استهان بهم كثيرا واحتقرهم ،والآية طبعا مرتبطة بما قبلها،والآيات التي قبلها كأنما ينصب الحديث فيها حول فرعون وأشباه فرعون.
يقول القرآن عن هؤلاء ( كَمْ تَرَكُوا مِن جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ * وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ * كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْماً آخَرِينَ ) الدخان 25-28 ،ثم يأتي هذا النص الكريم فيقول ( فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاء وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنظَرِينَ ) فهؤلاء استراحت منهم الأرض وليس لهم قيمة أبدا ..لماذا؟ لأنه وكما يقول الحديث " الدنيا عرضٌ زائل يأكل منه البَّرُ والفاجر ،والآخرة وعد صادق يحكمُ فيه ملكٌ قادر "
الدنيا عاش فيها فرعون وعاش فيها الحجاج وأشباه هؤلاء من الذين عاثوا في الأرض فسادا ،من الذين أفسدوا في الأرض بعد اصلاحها ،وقد نادتهم تعاليم السماء ،وعلى ألسنة الدعاة إلى الله ( وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا ) الأعراف 56.
الله أصلح الأرض تكوينا وتشريعا ،ومثلما أنه يوجد نظام تكويني شمل الأرض ،أيضا يوجد نظام تشريعي ،فمن الناحية التكوينية والتشريعية ,الأرض صالحة ،ولكن صلاح الأرض وحده غير كاف.
فالأرض مثلا فيها خيرات وخزائن وفيها معادن وكنوز ،ولكن هل لأن الأرض فيها كل ذلك يكفي الإنسان أن يقعد بلا سعي وبلا حركة وينتظر الأرض تقذف له من خزائنها ومن خيراتها ؟؟
الأرض كما قلت مهيأة ،والله أصلح الأرض تكوينا ،وعلى الناس أن يهتموا ويطبقوا النظام التشريعي أيضا ،وليس لأن الأرض مليئة بالخيرات والكنوز والبركات يقعد الإنسان بلا حركة بل يتطلب منه السعي ومضافا إلى السعي يستمد العون والتوفيق من الله عز وجل
على المرء أن يسعى لإصلاح شأنه *** وليس عليه أن يكون موفقاً
أما أن الواحد يقعد بلا حركة وبلا عمل ويستسلم للكسل ويريد من الأرض أن تقذفه بخيراتها والسماء تمطره ببركاتها فهذا لن يحصل
فعلى الناس أن يلتزموا بالنظام التشريعي الإصلاحي ، فأولئك نودوا من قِبَل الله وعلى ألسنة الدعاة إلى الله عز وجل ( وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا ) ولكن أكل من سمع النداء امتثل والتزم ؟؟ لا طبعا، من الناس من حاول أن يعمل على نشر الصلاح في الأرض وبين أهلها ،وآخرون أفسدوا في الأرض بعد إصلاحها وعاثوا في الأرض فسادا.
ففرعون عاث في الأرض فسادا ،وهامان عاث في الأرض فسادا ،ونمرود عاث في الأرض فسادا ،وأشباه من ذكر كثيرون ، على كل حال سواء منهم الناس الذين قاموا بالعمل الاصلاحي وسعوا بين الناس بالإصلاح والمعروف أو الآخرين الذين أفسدوا في الأرض بعد إصلاحها ،الكل سيفارق الحياة .
ففرعون أخذ له جولة وانتهى ،وكذلك موسى الكليم على نبينا وآله وعليه وعلى جميع الأنبياء والمرسلين أفضل الصلاة والسلام أيضا أخذ شوط في الحياة وفارقها
أبو جهل بن هشام فرعون هذه الأمة أخذ جولة معينة وانتهى وكذلك رسول الله سيد الأنبياء صلى الله عليه وآله أيضا أخذ شوطا في الحياة وفارق الحياة والكل على هذه الوتيرة.
كل الناس هكذا سواء مؤمنهم أو كافرهم ،فاجرهم أو صالحهم ،مفسدهم أو مصلحهم ،الحال هكذا كلٌ يأخذ شوط معين في الحياة ويفارقها.
لكن فرق بين فئة وأخرى ،بين هؤلاء وأولئك ،بين فرعون وأشباه فرعون الذين سعوا في الأرض فسادا وأهلكوا الحرث والنسل أو الناس المصلحين الذين تحملوا الفساد وواجهوا المشقة من أجل العمل الإصلاحي .
صحيح كلٌ يفارق الحياة ،لكن مثل فرعون وأشباه فرعون أنظر كيف يقف القرآن منهم هذا الموقف،موقف المستهين المحتقر كم هي تلك الجنات وكم هي تلك الجداول المائية التي تركوها ( كَمْ تَرَكُوا مِن جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ * وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ ) والنهاية ( كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْماً آخَرِينَ ) هي الدنيا هكذا عبرة لمن يعتبر ولكن ما أكثر العبر وأقل المعتبرين
الآية الكريمة من أجل تحقير أولئك والاستهانة بهم تقول ( فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاء وَالْأَرْضُ ) هؤلاء انتهوا ليس لهم قيمة ،لا السماء تبكي عليهم ولا الأرض ،راحوا بلا رجعة
إنما صحيح أن ما يفهم من الآية الكريمة هو تحقير أولئك المعنيين والاستهانة بهم ،لكن يُفهم منها أيضا أمرا آخر مهم ،ما هو هذا الأمر؟؟؟ فعندما تقول الآية في حق أولئك المفسدين المجرمين ( فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاء وَالْأَرْضُ ) يُفهم أنه يوجد من تبكي عليه السماء والأرض
التفت إذا كان هذا المعنى غير وارد ،ولا يوجد أناس وإن كانوا مصلحين وإن كانوا طيبين وإن كانوا يتحملون العناء ويكابدون المشقة ويركبون الأهوال في سبيل العمل الإصلاحي ومع ذلك هؤلاء لا تبكيهم السماء والأرض إن فارقوا الحياة ،لو كان الأمر كذلك فما معنى تحقير أولئك فحتى غيرهم لا تبكيهم السماء والأرض،لكن عندما يذكر القرآن ( فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاء وَالْأَرْضُ ) يعني يوجد أناس تبكيهم السماء والأرض
فهنا نسأل ما هو هذا البكاء ؟ أ هناك بكاء حقيقي للسماء والأرض ؟
هنا نرجع للمفسرين وما لهم من عبارات في الآية الكريمة أو ما لهم من أراء حول الآية الكريمة ،نجد بعض المفسرين يقول( فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاء وَالْأَرْضُ) بمعنى بكاء أهل السماء والأرض ،بالنسبة إلى الإنسان المؤمن الخير الذي عنده عمل إصلاحي وسعي دؤوب في مصلحة الناس فبكاء أهل الأرض عند فقده ،هذا أمر ظاهر
الإنسان النافع الخير الذي يرتجى نفعه ويرتجى خيره لا شك إذا فُقِد فالقلوب على كل حال " جبلت النفوس على حب من أحسن إليها "
توجد كلمات لأميرنا أمير المؤمنين أبو الحسن صلوات الله عليه تقول هذه الكلمات القيمة " أحسن إلى من شئت تكن أميره واحتج إلى من شئت تكن أسيره واستغني عمن شئت تكن نظيره "
المهم عندما تسدي المعروف للناس ترى الفرق ما بين المصلح والمفسد ، الكل سيفارق الحياة لكن شتان ما بين هذا وذاك ،ذاك إذا انتهى ( فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاء وَالْأَرْضُ) أما هذا فيملك قلوب الناس بعمله الإصلاحي وبإحسانه ،بنفعه وخيره يحتل القلوب
إذاً بكاء أهل الأرض لموت الإنسان الخير الطيب لا يحتاج إلى تفسير ولا نحتاج فيه إلى دليل ،فهل المراد من بكاء السماء والأرض بيان أهمية فقد ذلك المحسن وأثره على الناس ؟طبعا هذا رأي مال إليه بعض المفسرين
لكن يوجد ما هو أهم من هذا ، يوجد رأي آخر ساندته الروايات الكثيرة وسانده الواقع وهو أن هذا البكاء بكاء حقيقي بكاء واقعي( فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاء وَالْأَرْضُ) يعني قسمٌ من الناس تبكيهم السماء والأرض وهذا الرأي مال إليه كثير من المفسرين ،وكما قلنا ساندته روايات كثيرة من ذلك رواية عن عبد الله بن عباس وكذلك روايات واردة عن الامام الصادق عليه السلام وغيره من أئمة الهدى صلوات الله عليهم تفيد هذا المعنى وإن هذا البكاء بكاء حقيقي
فهل من أناس من الممكن نتعرف عليهم فعلا بكتهم السماء ؟ بلى هناك أناس عينوا وحصل أن السماء بكت لهم ،فمنهم يحيى بن زكريا عليهم السلام وكذلك الإمام الحسين صلوات الله عليه
فبكاء السماء والأرض بكاء حقيقي ينقل أن يوم مقتل الإمام الحسين سلام الله عليه حمرةٌ ظهرت ،وما رُفِع حجر إلا ووجد تحته دما عبيقا ،وهذا الأثر قد يوجد إلى الآن يعني بكاء السماء دما أو تأثر غير ذلك من الكائنات قد يحصل إلى الآن
حتى أنه في ناحية من نواحي إيران في قرية من قرى قزوين تسمى زرآباد ، توجد فيها شجرة يقال إلى اليوم يوم عاشوراء تُرى فيها الحمرة وتجري منها مادة حمراء تشبه الدم ،وحتى سماحة السيد المرعشي طيب الله ثراه كأنما اشار إلى هذا المعنى في تعليقته على العروة الوثقى .
العروة الوثقى هذه الرسالة الشريفة القيمة العظيمة ،رسالة المقدس المبرور السيد محمد كاظم اليزدي أعلى الله مقامه عبارة السيد اليزدي أعلى الله مقامه هي هكذا والذي يحب أن يطلع عليها في كتاب الطهارة فصل النجاسات يقول –العبارة الأصل للسيد اليزدي - الخامس الدم من كلّ ما لـه نفس سائلة إنساناً أو غيره، كبيراً أو صغيراً، قليلاً كان الدم أو كثيراً، وأمّا دم ما لا نفس لـه فطاهر كبيراً كان أو صغيراً كالسمك والبق والبرغوث، وكذا ما كان من غير الحيوان كالموجود تحت الأحجار عند قتل سيد الشهداء أرواحنا فداه. والعبارة للسيد اليزدي أعلى الله مقامه ، يعني هذا شيءٌ مُسَّلَّم به ،يعني كالمادة الحمراء التي رؤيت تحت الأحجار يوم استشهاد الإمام الحسين عليه السلام.
هذه الجملة عليها أكثر من تعليقة ،يوجد تعليقة للمقدس سيد الطائفة السيد الحكيم أعلى الله مقامه وقدس الله نفسه ،والتعليقة توجد في الكتاب القيم الموسوعة الفقهية الضخمة المعروفة بالمستمسك يقول ومثله ما خلق آية لموسى بن عمران
.
والقران صرح بهذا (فأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ آيَاتٍ مُفَصَّلاتٍ) الأعراف 133، يعني هذا الشيء الذي رؤي تحت الأحجار يوم استشهاد الحسين عليه السلام آية من الآيات وأثر كوني أظهره الله سبحانه وتعالى وحسب تعبير بعض الأعلام دليل غضب الله عز وجل ،هذه عبارة السيد الحكيم.
عبارة السيد المرعشي النجفي صاحب الكرامات في تعليقته وكالخارج من شجرة موجودة في قرية زر آباد من قرى بلدة قزوين
فكون السماء تبكي لأناس لمكانتهم وأهميتهم وعظمتهم هذه حقيقة وفي طليعة أولئك سيد الشهداء الإمام الحسين عليه السلام
بكت السـماء دمـاً ولم تَبرُد به *** كبـد ولو أن النُّجوم عيـونُ
وبكاء السماء دما والتغير الذي حصل في بعض الكائنات هذا رواه الجميع والذي يحب أن يطلع أرشدك للكثير من المصادر فمن ذلك
الصواعق المحرقة لبن حجر الهيتمي ،تاريخ الخطيب للبغدادي ،تاريخ الخلفاء للسيوطي ،مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي ،ذخائر العقبى للمحب الطبري ،والكثير من المصادر الحديثية والتاريخية ،وإذا تريد الاطلاع على جملة من المصادر التي نقلت هذه الآثار ارجع إلى الموسوعة القيمة المهمة فضائل الخمسة من الصحاح الستة وغيرها
جهود العلماء جزاهم الله خير الجزاء في نصرة الحق والدين مستمرة ، ونحن علينا أن نطلع و نقرأ،علينا أن نستفيد ،يوجد أناس تحملوا التعب والمشقة وقدموا لنا جهودهم ، ومع ذلك نحن عندنا كسل ،أولئك كتبوا وما كتبوا وألفوا إلا بعد جهد كبير ومع ذلك نحن نعجز عن القراءة
على كل حال جهود العلماء مستمرة وهذا كتاب قيم اسمه فضائل الخمسة ،من هم هؤلاء الخمسة ؟هم النبي والإمام علي والزهراء والحسن والحسين صلوات الله عليهم ،لما تسمع الخمسة " وحسين خامسهم " يراد بهم هؤلاء وهم أهل آية التطهير الذين ضمهم الكساء وضمتهم العباءة ونزل فيهم (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) الأحزاب 33 ، هذا جهد من جهود أحد علمائنا جزاهم الله خير حيث تصدى إلى جمع جملة ما روي من فضائل للخمسة صلوات الله عليهم في الصحاح الستة ومنها صحيح البخاري وصحيح مسلم وصحيح الترمذي وصحيح النسائي وأبي داوود وغيرها من موسوعات الحديث ،جمعها في هذا السفر الجليل
لما ترجع إلى هذا السفر القيم وتطلع على كثير من المصادر التي نقلت بكاء السماء والأرض على الحسين يوم شهادته صلى الله عليه
الحسين العظيم سلام الله عليه الذي أعاد الدين راسيا بعد ميله ،نصرته للدين مستمرة وبذله ونشره لمعالم الدين إلى هذا اليوم وهذه المجالس والمنابر من نصرة الحسين عليه السلام إلى الدين ومن عمل الحسين عليه السلام الدؤوب في نشر تعاليم الدين ،فتربة الحسين عليه السلام لا تزال تنصر الدين.
أنقل لك حادثة طريفة ،في أيام الشاه عباس الصفوي أرسل الإنجليز إليه مندوبا من قبلهم لتسميم الأفكار- طبعا الآن لسنا محتاجين أن يبعثوا سفير هذا يتصدى له وهذا يناقشه ،الآن الفضائيات تفتك فتكها ،ونحن ساهون لاهون ،نحن في غفلة عن أبنائنا وبناتنا عن نسائنا عن انفسنا عن ديننا وقد غُزينا في عقر دورنا للأسف الشديد على كل حال الله يعيننا على اصلاح أنفسنا إن شاء الله ونلتفت إلى الخطر المحدق بنا-.
هذا المندوب عندما جاء لتسميم الأفكار كأنما كان عنده بعض الرياضات ،فلما وافى الشاه عباس الصفوي جمع له العلماء وكان في الطليعة العالم الجليل المعروف بالفيض الكاشاني أعلى الله مقامه ،وهذا أحد الأعلام الكبار صاحب الوافي، والوافي جامع الأصول -الكافي والاستبصار والفقيه والتهذيب –وهذا رجل عطاءه ضخم في الواقع
الشاهد جمع العلماء وفي طليعتهم الفيض الكاشاني أعلى الله مقامه صاحب التصانيف القيمة وعندما قعدوا مع هذا الإفرنجي التفت إليه وقال له : عجبا منك ! تبعثك حكومتك لمناظرة العلماء ولست منهم
يعني هجم عليه وما كانت خطته دفاعية بل استخدم معه خطة هجومية وهجم عليه هجمة عنيفة كأنما يقول له أنت لا تحتقر نفسك تجالس العلماء وتناظرهم وأنت لست منهم ولا تفقه شيئا
التفت الإفرنجي مخاطبا الفيض الكاشاني وقال : عندي شيء لا تقوى عليه . فقال : وما ذاك . قال : أخفي شيئا في يدك وأنا سأخبرك به
الفيض الكاشاني أعلى الله مقامه أخرج سبحة من طين قبر الحسين عليه السلام وأخفاها وقال له : أخبرني بما في يدي ،هذا ظل في فكر مذهول ،فقال له :أنت تقول أنك تخبرني بما في يدي ،قال : أنا ما خفي علي الحال ،ولكن أنا في حيرة من أمري . قال : وما ذاك . قال : أنا أراك وفي يدك قبضة من الجنة لكن أنا محتار كيف قبضة من الجنة تحل في يدك . قال له : الحمد لله تفضل ،هذه التي في يدي سبحة من طين قبر الحسين عليه السلام ،تعرف من الحسين عليه السلام عندنا ؟
الحسين عليه السلام هو ابن بنت نبينا وهذا دليل على أحقيتنا وأصالة ديننا وفساد ما أنت عليه ،الحسين صلوات الله عليه ابن رسول الله صلى الله عليه وآله وريحانته ،وهذه السبحة التي في يدي والتي تراها من طين قبر الحسين عليه السلام ،وهذه فعلا قبضة من الجنة ،هذه من تراب الجنة
وعلى أثرها ذاك الافرنجي القادم لمحاربة المسلمين وتسميم أفكارهم وتسفيه أرائهم يعتنق الإسلام ببركة سيد الشهداء عليه السلام ،ببركة التربة الطاهرة ،تربة سيد الشهداء عليه السلام وهي شفاء وخير وبركة
مولاً بتربته الشفاء وتحت قبته *** الدعاء من كل داع يسمع
هذا العظيم يضيق عليه رحب الفضاء ، أسفا عليك أبا عبد الله ، أرواحنا لك الفداء يا حسين .




