![]() |
الـحـزنُ جُـرْفُـكَ والـمـدامـعُ
مـــاءُ وعلى
الضفافِ بُكاةِ صمتِكَ جـاؤوا
جـاؤوا علـى دُسُـرِ الحنيـنِ
تؤزُّهـمْ
أمـــواجُ صــوتِــكَ أيــهــا الـبـكّــاءُ
يتمايـلـون عـلـى
سـفـائـنِ حـســرةٍ
فالنبـضُ عـصـفٌ والزفـيـرُ رُخــاءُ
وطـيـورُ أفـئــدةِ
الأنـيــنِ تـــأوِّب الـ
ـنـجــوى لـعــلَّ تُجيـبـهـا الأصـــداء
خمسـونَ عامـاً
والتـوجُّـعُ وِرْدُهــا
ولأنـــتَ فـيـهـا الـــدربُ والــحــدَّاءُ
خمسون أنَّتْ مذ
نزحت بها الشجى
ولُــهـــاةُ بــوحِـــكَ قـصــعــةٌ ودِلاءُ
يتدافـعُ
الوجـعُ الشفـيـفُ بصـدرِهـا
ويسيـلُ مـنـه عـلـى الشـفـاهِ رثــاءُ
ينـسـاب مــن وتـــرٍ
شـــدتَ أكُـفَّــهُ
منـذ الصبـا حـتـى اشتـهـاكَ الــداءُ
خمسـونَ لــم تـبـرحَ
بـهـا أنـشـودةً
ودمـوعُـنــا بـيـنــا يــديـــكَ إمـــــاءُ
يـا سيـد
العـبَـراتِ أوجـعـت الـثـرى
فـغـدى لـــه بـيــن الـجـهـاتِ نـــداءُ
أنّــى لمـثـلـكَ أن
يلمـلـمـه الـــردى
والنـعـيُ أُفْـقُـكَ والحسـيـنُ سـمـاءُ
*****
هـذا
الحسـيـنُ سـمـاءُ كــلِّ
محـلِّـقٍ إنّ
الفـنـا بـهـوى الحـسـيـنِ بـقــاءُ
لـــوِّح بـقـلـبِـكَ للـحـسـيـنِ
وقـلـبِــهِ
وانـظـر تـلــوِّحُ نـحــوكَ الـزهــراءُ
هـذي القصائـدُ فـي
سـواهُ زخـارفٌ
والـحـرفُ فـيـهِ قصـيـدةٌ عـصـمـاءُ
وبـيـوت خـــدّامِ
الحـسـيـنِ مـمـالـكُ
وقصـورُ مـن خدمـوا سـواهُ هَـبـاءُ
عـبـدَالـرسـولِ وأيَّ
مــجــدٍ نِـلْــتَــهُ
لـمَّـا اعتـلـى لــك بالحسـيـنِ بـنــاءُ
أفنيـتَ عمـركَ
خادمـاً ملِـكَ الـورى
وَمَـــن الـوجــودُ لمُقْـلَـتـيـهِ فِــــداءُ
مـــذ كـنــت
نـجـمـاً للمـنـابـرِ بيـنـنـا
حـتــى تـداعــت نـحــوكَ الظـلـمـاءُ
فــي كـــلِّ نـبـضـةِ
خـافــقٍ أبكـيـتـهُ
لـــك يسـتـديـرُ بِــــوِرْدِهِ الإطــــراءُ
هـــذي
محـاجـرُنـا الـتــي أثقـلْـتَـهـا
بدموعـنـا –يــا جُـرحَـهـا- وَكْـفــاءُ
معكَ اصطرخنا:
ياحسينُ، ولم يزلْ
هــــذا الــنـــداءُ تـعــيــدُهُ الآنـــــاءُ
حلَّـقـت
أجـيـالاً عـلـى دِيَــمِ الأســى
ونـعـيـمُ حــزنــكَ واحــــةٌ ورْفــــاءُ
آبــاؤنــا بــــك
ألـهـمـونـا عِـشْـقَـنـا
فـأتـتـكَ تـشـكُـرُ صُـنـعَــكَ الأبــنــاءُ
آخـاكَ
"عيسـى"* للرحيـلِ فأنتـمـا
جرحـان تـنـزفُ حولـهـا الأحـشـاءُ
نـــم فـــي ثـــراك
مـنـعَّـمـاً فبِـكُـلِّـنـا
قَـــسَـــمٌ تــــــردِّدُ صـــوتَــــهُ الآلاءُ
والله لـن
ننسـى الحسيـنَ وعهدُنـا:
للحـشـرِ مـاشـاءَ الحسـيـنُ نَـشــاءُ
*****
أيَّــــانَ نـنـســى والـمـثـلَّـثُ
كـلّـمــا دقَّ
الــفـــؤادُ تُـمِـيْـلُــهُ الــبــرحــاءُ
ما انفَكَّ يفـري روحَنـا وعليـهِ
مِـنْ آهـاتـنـا
لـــك يـــا حـسـيـنُ دِمــــاءُ
لمّـا تنشَّـبَ فـي حشـاكَ غــدى
بـنـا أبـــدُ
الـســرورِ وثـوبُــهُ الـوعـثـاءُ
لــك مـأتـمٌ لا ينتـهـي فـــي
روحِـنــا
فالنـبـضُ حـشْـدٌ والخطـيـبُ الـمـاءُ
أوَ تشربـونَ وفـوق
مَسْنـاتـي لـكـم
يُمنـى، ويُـسـرى، قِـرْبَـةٌ، ولــواءُ؟
والخيـلُ مـذ وطـأت
عليـكَ تدوسُـنـا
ويـدوسُـنـا فـــي حــبِّــكَ الأعــــداءُ
وبيـوتُـنـا
وجَـــعٌ دعـــا بطـيـوفِـنـا:
وبـنــاتُ فـاطــمَ لا حـمــىً وخــبــاءُ
حـتـى
النـعـالُ يــدوسُ بسمَتَـنـا
بــهِ شـمـرٌ
وتصـهـرُ خـدَّنــا الـرمـضـاءُ
وبـكــلِّ حـيــرى، ذاهـــلٍ
مـثـكـولـةٍ
تـتـجـســدُ الـمـسـبـيَّـةُ الـــحـــوراءُ
وأذانُها: ذبحوا
الحسيـنَ ومـا بقـي
لــي مـنـهُ إلا الـــرأسُ والأشـــلاءُ
ذبحـوا أُخَـيَّ
فلـيـس يهـنـأُ شيعـتـي
حـتّــى تُــشــالَ الــرايــةُ الـشـمَّــاءُ
لــن يهـنـأوا
حـتـى يـطـوفَ برَكْبِـنـا
حــــجُّ الـخـلــودِ وتُـنــحــرَ الأرزاءُ
لا...ليس نهنأُ
فاسألوا مـن جاءكـم
وبعـبـرتـيـهِ لــكــم يـطـيــبُ لــقـــاءُ
عبـدُالـرسـولِ
رسـولُـنـا لـرِضـاكــمُ
ودمـوعُــنــا فـــــي مـقـلـتـيـهِ وِلاءُ





