محاضرة للخطيب الحسيني خادم أهل البيت عليهم السلام في الليلة الثامنة من المحرم عام 1430 هـ في حسينية مياس بالقطيف
قال تعالى ﴿ وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ ﴾ الانبياء 105
الآية المباركة الشريفة وهي من آيات سورة الأنبياء تعتبر من الملاحم القرآنية ... لماذا ؟ لأنها تحدثت عن أمر مستقبلي ،فما هو هذا الأمر التي تحدثت عنه الآية وقد أكدته تماما ﴿ وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ ﴾ ؟
على كل حال المراد من الزبور أما أنه مجموع كتب الله, المنزلة على الأنبياء صلوات الله عليهم ،أو أن المراد من الزبور زبور داوود عليه السلام وذلك لأن أكثر الآيات القرآنية التي ذكرت الزبور قصدت به زبور داوود عليه السلام ،كما في قوله ﴿ وَآتَيْنَا دَاوُدَ زَبُورًا ﴾ الإسراء 55 .
والآية هذه إذ ذكرت الزبور فينصرف هذا الى نفس الكتاب الذي سبق ذكره ... لماذا ؟ لأنه لا توجد قرينة صارفة ، والذكر أما أن يكون المراد به التوراة ﴿ وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ ﴾ يعني من بعد ما كتبنا في التوراة ،أو أنه إذا كان المراد بالذكر هو القرآن تبقى هذه البعدية بعدية رتبية .. لماذا ؟ لأن الزبور نازل قبل القرآن, لكن يبق القران رتبة مُقدّم على الزبور ومُقدّم على كل كتاب من كتب الأنبياء صلوات الله عليهم.
ما هو الذي أُثبِت في الزبور من بعد الذكر ؟ أ فُسِر الذكر بالقران أو بالتوراة ؟ قال :﴿ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ ﴾ وهذا الأمر الذي سيصير في المستقبل وراثة الأرض تكون للعباد الصالحين.
ومع أن البعض من المفسرين صرف الأرض إلى الجنة لكن الواقع ليس هذا ،الواقع أن المراد من الأرض هي الأرض ،لأن الآيات التي تحدثت عن الجنة آيات صريحة أخرى مثلا :
قال تعالى ﴿ وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ ﴾ ال عمران 133 ، أو الآية الأخرى ﴿ تِلكِ الجَنَّةُ التي نُورِثُ مِن عِبَادِنَا مَن كَانَ تَقَّياً ﴾ مريم 63 ، أو الآية ﴿ أُوْلَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ ، الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِـيهَا خَالِدُونَ ﴾ المؤمنون 10،11 ، فالمراد من الأرض هي الأرض وليست الجنة.
ولا ننسى أن شريعة الله, هُدى الله, دين الله هدفه أن تكون الأرض في الدنيا جنة قبل المصير إلى جنة الآخرة ،يعني الهدف من الرسالة ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ ﴾ الأنبياء 107 ،والتي هي الرسالة الخاتمة تَعْتَبِر الهدف من بعثة سيد الأنبياء صلى الله عليه واله أن تتحول الأرض إلى جنة ،يعني عندما تُطَبَق قوانين و تعاليم الله سبحانه ،فإن أثر من آثار الالتزام بذلك تحويل الحياة إلى جنة ... لماذا ؟ لأنه إذا طبقت قوانين الله يعني وجد الصدق وجدت الأمانة وجدت العدالة وانتهى التمايز والجور....وتصير الحياة جنة .
وما من شك أن هذا هدف مقصود لرسالة السماء والرسول الكريم صلى الله عليه واله يقول «إِنّمَا بُعِثْتُ لِأُتَمْمَ مَكَارِمَ الأَخْلَاقِ»
إذاً عندما يقول ﴿ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ ﴾ يعني هنا في الدنيا في الأرض المعهودة لأنه يقول ﴿ أَنَّ الْأَرْضَ ﴾ واللام لام عهدية فالمقصود من الأرض هي الأرض المعروفة المعهودة ، من يرثها ؟ قال ﴿ عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ ﴾.
هذه الآية المباركة تفسر في الإمام المهدي عجل الله فرجه وأصحابه ،يعني تفسر بدولة الحق والصدق ،دولة آل محمد ،دولة القرآن و الإسلام ،نعم حكومة الله وولايته ،والتي جعلها الله إلى نبيه وإلى أهلها من بعد نبيه وهم المعنيون بقوله ﴿ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ ﴾ المائدة 55
إمامة ودولة الإمام المهدي عجل الله فرجه, البعض عندما يتناولها يتصورها قضية تاريخية ،ويريد إثباتها مثلما يثبت أي قضية تاريخية مرت في ماضي الزمن .
إن البحث عن شخص الإمام المهدي عجل الله فرجه ودولته ليس أمرا تاريخي, حدث في ماضي الزمن وانتهى .
فلا يمكن البحث عنه كما نبحث في قضية حادثة ، كمواجهة بين فئة وأخرى أو بين فرد وآخر أو كما نبحث عن معركة صفين أو معركة الحَرّة مثلا ،أو ما حصل في مكة ،أو ما حصل من أحداث على مستوى ضخم ، أو غير ذلك فالقضية ليست كذلك ،هذا أمر عقائدي ،له ارتباط بالعقيدة .
والأمر العقائدي كيف يبحث ؟ يبحث بحثا موضوعيا مدعوما بإقرار عقلي ،ثم يبحث بواسطة القرآن والسنة المقدسة ،نعم قد نحتاج إلى أن ندّعم بحثنا بما يرتبط بالتاريخ.
الإمام المهدي عجل الله فرجه مسألته مسألة عقائدية ليس لها اعتبار بالتاريخ ،والعقيدة مقرها القلب ،مقرها الجنان وسميت العقيدة عقيدة لأنه ينعقد عليها الجنان ،فهذه المسألة لا بد أن يقبلها العقل ويذعن لها ويسلم بها ،ويكون لها دعم إما من القرآن أو السنة ،و لا يفترض بأي شكل من الأشكال أن تكون مسألة تاريخية.
عندما نأتي لقضية الإمام المهدي عجل الله فرجه ونُحكّم العقل نجده مُلزِم بوجود الحجة ،فلا يمكن أن يمر جيل لا تكون لله فيه حجة قائمة ،فأي جيل من الأجيال وأي مجتمع من المجتمعات لابد من أن تكون الحجة فيه لازمة .
نعم حجة الله قائمة ودعوته لازمة والنقل يؤيد هذا فالقران -يقول تعالى- ﴿ وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً ﴾ الإسراء 15
نفس ما ذكره العلماء في بعض الاستدلالات العقلية على ثبوت العصمة لأهلها هو نفس الدليل هنا ... لماذا ؟ لأن إصلاح الخطأ ورفعه نحتاج فيه إلى من لا يَصْدِرُ مِنه الخطأ يعني إلى شخص مُجرد من الخطأ الذي هو المعصوم، فعليه وجود المعصوم مستمر وهذا ثابتٌ للعقل.
أما النقل فيقول « لو لم يبق من الدنيا إلا اثنان لكان أحدهما حجة على الآخر » ،
و يقول « من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية » ،
ويقول ايضا « إني تارك أو مخلف فيكم ما أن تمسكتم به بعدي لن تضلوا كتاب الله حبل ممدود من السماء الى الارض وعترتي أهل بيتي إنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض يوم القيامة فانظروا كيف تخلفوني فيهما » هذا حديث الرسول صلى الله عليه واله ،وهذه ليست روايات شيعية ،هذا رواه الجميع حتى مسلم بن الحجاج النيسابوري في كتابه المسمى بالصحيح مورد هذا الحديث .
كيف نفسر هذا الحديث ،عندما يقول أن القران ممتد وجوده إلى آخر الزمن ،إلى آخر الحياة ،والعترة إلى جنب القرآن متلازمان إذاً العترة موجودة إلى النهاية .
فكيف تفسر الكلام ؟ أين العترة ؟ أين الحجة التي يحتج الله بها على الناس ؟ إذا قلنا انتهى وجود الشخص الذي يحتج الله به على الناس من العترة ،خالفنا الرسول صلى الله علي واله ،لأن الرسول صلى الله عليه واله يقول هذا الوجود ممتد غير منتهي كما في صريح الحديث.
والحديث الآخر الذي يقول « من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية » فهذا الحديث لِمَنْ ؟ للقرن الأول الهجري أو للقرن الثاني أو الثالث الهجري أو هو إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها ؟؟
لا... فهذا بيان متصل شامل يعني يبقى يساير الحياة إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها فلا بد إذاً من وجود إمام.
إن هذا الإمام الذي ندين بولايته ونعتقد وجوده وننتظر ظهوره وصلاح الأمر على يديه اقتضت الحكمة الإلهية أن يكون وجوده وجود خاص أما مسألة أن العقل لا يحتمل فلماذا ؟ وما المانع العقلي من ذلك ؟؟
الذي يقول أن العقل لا يحتمل فهل يعرف الموانع العقلية أولاً ؟ وهل هناك فعلا مانع عقلي يمنع وجود الإمام المهدي عجل الله فرجه مختفي عن أنظار الناس كما اقتضت الحكمة إلى الوقت المناسب لخروجه ؟
الله هو الذي يعرف متى الزمان المناسب لخروج الإمام المهدي عجل الله فرجه والزمان المناسب لقيام دولة الحق على يد ذلك المنقذ الكبير.
فإذا قلنا بأن هناك إنسان "حجة لله" ، وأن الإمام المهدي عجل الله فرجه اقتضت الحكمة أن يزوده الله بحياة خاصة الى الوقت المناسب لخروجه ، فهل هنا نقيضان اجتمعا أو ارتفعا أو هنا ضدان اجتمعا ؟ فلا أحد يقول هذا الكلام ،إلا من لا يعرف الموانع العقلية والعقل يقول النقيضان لا يجتمعان ولا يرتفعان .
نعم من يقول أن هذا غير مألوف فهذا صحيح ،لكن العادات لا يُحكم باستمرارها دائما ، فما كان غير مألوف سابقا يصبح مألوفا اليوم ،وكم رأينا بين الماضي والحاضر سواء على مستوى الطب أو غير ذلك ،فمثلا هل كان السفر عبر الطائرات والسيارات يوما من الأيام السابقة مألوفا ؟ ،قطع المسافات من مكان إلى آخر كان يتم على البهائم كالأفراس والبغال والحمير وغير ذلك ،أما الآن المسافات التي كانت لا تُبْلَغ إلا بمسير أشهر تُقطع في ساعات ،أيضا رحلات الفضاء الآن هل كانت مألوفة سابقا ؟ لكن الآن صارت عادية مألوفة ، ولو أن أحدا كان يقول بذلك قبل 200 سنة مثلا لم يُقبل كلامه .
وكذلك في مجال الطب, مثلا كانت بعض الأدواء نذير الموت ،وعندما يقال فلان مصاب بالداء الفلاني فذلك يعني توديعه ،أما اليوم تلك الأمراض المستعصية قبل كذا سنة أصبحت كأنها زكام وأمر عادي.
فالعادات تتغير وتختلف من وقت إلى آخر ، فما كان غير مألوف بالأمس صار مألوفا اليوم وننتظر أيضا ما هو غير مألوف اليوم يمكن أن يكون بعد كذا سنة مألوفا ،الله أعلم كيف يدبر خلقه ﴿ وَيَخْلُقُ مَا لا تَعْلَمُونَ ﴾ النحل 8
لكن الموانع العقلية تبقى ثابتة لا تتغير يعني اجتماع النقيضين ليس أمر مستحيل اليوم فقط بل منذ خلق الله الدنيا إلى ما شاء الله ولا ننتظر يوم من الأيام أن يرتفع هذا المانع .
وهذا الوجود المستور أكثر من قرابة 1200 سنة من المؤكد أنه أمر غير عادي ،لكن غير ممتنع عقلا لماذا ؟؟؟ لأنه ثبت في ماضي الزمن لبعض الأفراد كما ثبت لنوح النبي عليه السلام ، فالقران يُخبر أن نوحا عليه السلام لَبِثَ في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما ،هذا زمن الدعوة ،أما كم عاش ؟ فبعضهم يقول أكثر من ألف سنة وبعضهم أكثر من ألفين سنة و لو نرجع لماضي الزمن ،فنوح طال عمره وشعيب طال عمره ،ولا مانع أن الله يُزَوِدُ مَنْ شَاء بالقوة وطول العمر ويمده بإمدادات خاصة حيث تقتضي الحكمة ذلك.
السؤال: هل نستطيع أن نظفر بأثر تاريخي نجزم من خلاله بأن الإمام المهدي عجل الله فرجه موجود ؟؟؟
إذا رجعنا للتاريخ فإن هذا الأمر لا يبق مستحيل ،فنستطيع أن نثبت تاريخيا أن الإمام عجل الله فرجه مولودٌ موجود ، وأما مسألة انتظار دولة الإمام المهدي عجل الله فرجه فهذا أمر يُقِرُه القرآن والسنة ،كما وأن العقل حاكمٌ بوجودِ الإمام المهدي عجل الله فرجه ،ولابد من بقاء الحجة ،يعني الإمام دائما.
ألفت نظرك لحديث يذكره ابن حجر الهيتمي المكي وهو صاحب الصواعق المعروف بالصواعق المحرقة لابن حجر, فالحديث الشريف وارد عن النبي صلى الله علي واله والذي يقول « بقاء الدنيا ببقاء اهل بيتي » فهل تريد نص صريح أكثر من هذا ؟! وإن كان حديث الثقلين واضح .
و يُسأل رسول اللّه صلى الله عليه و اله : « ما بقاء الناس بعدهم ؟ » قال : « بقاء الحمار إذا كسر صلبه ».
ننتقل إلى الشواهد التاريخية فإذا أردت أن تنسب إنسان فكيف تنسبه ؟؟؟ أما أن تسمع أباه يقول عندي ولد ،أو تسمع شهادة القابلة ،أو تسمع من أمه تقول ولدي فلان ،أو تسمع من يذكره من العلماء المختصين بالأنساب.
فلو رجعنا للإمام المهدي عجل الله فرجه ستجد في تاريخ ابن الأثير الجزري المؤرخ الشهير المعروف وكتابه الكامل في التاريخ وعندما تقرأ في حوادث سنة 260 هجرية التي فيها توفي الإمام العسكري عليه السلام سترى كيف يذكر الإمام المهدي عجل الله فرجه ،كما أن ابن خلكان في وفيات الأعيان ،وهو مؤرخ ومترجم يذكر أبو القاسم محمد بن الحسن المهدي عليه السلام ويذكر تاريخه وتاريخ مولده ويذكر أكثر من قول ويصحح ما يراه ، فيَذكر أنه مولود يوم 15 شعبان وينقل نقل آخر أنه في يوم 9 من ربيع وينقل أنه في اليوم 8 من شعبان ويقول الصحيح عندي في اليوم 8 من شعبان .
وكذلك الذهبي وهو من الباحثين الذين كتبوا في السير يذكر الحجة بن الحسن المهدي صلوات الله عليه في أكثر من مصدر منها العِبْر في أخبار من غَبْر ومنها سِيْرُ أعلام النبلاء.
ولو رجعنا إلى الناس الذين هم من السنة ،ولندع الشيعة ،لأن هذا من معتقداتهم ،ولا يكون اثنا عشريا إلا أن يدين الله بإمامةِ ووجودِ وبقاءِ الإمام المهدي عجل الله فرجه يعني يعتقد بولادته واستمرار وجوده وأنه منتظر الى اليوم الذي يعلمه الله عز وجل إلى أن ينهض بدولة الحق والصدق ،ولا يكون شيعيا اثنا عشريا من يشكك في هذا المعتقد . اللهم ثبتنا على ولايتهم.
فعند إخواننا السنة الكثير من المصادر التي ذكرت الإمام المهدي عجل الله فرجه ومن يحب الاطلاع فعندنا كتاب إلزام الناصب هذا من الموسوعات التي كتبت في الإمام المهدي عجل الله فرجه من مجلدين بحجم جيد ،وفي المجلد الثاني فصل طويل بمقدار 100 صفحة يذكر فيه حوالي 29 عالم من علماء إخواننا الذين ذكروا الإمام المهدي عجل الله فرجه وذكروا ولادته وغيبته ،ومن تلك الكتب أيضا البيان في أخبار صاحب الزمان للكندي الشافعي ، والكتب كثيرة .
أما بالنسبة للوثائق التاريخية فبعضهم يقول لا يوجد حديث صحيح يُثبِت ولادة الإمام المهدي عجل الله فرجه ،وهذا غير صحيح .
أنقل لك حديث يذكره الكُليني أعلى الله مقامه في الكافي الشريف المجلد الأول كتاب الحجة وهو حديث قريب السند تماما ، و الكليني أعلى الله مقامه هذا قريب العهد عاش في أيام الغيبة الصغرى فوفاة الكليني كانت في السنة التي توفي فيها السفير الرابع علي بن محمد السمري رحمه الله ورضي عنه .
يذكر عن محمد بن يحيى المعروف بأبي جعفر العطار عن أحمد بن إسحاق الأشعري عن داوود بن القاسم الجعفري المعروف أبو هاشم الجعفري وأبو هاشم الجعفري يسند حديثه إلى الإمام العسكري عليه السلام يقول :له بما معناه أنا يقتدح في نفسي سؤال ،لكن هيبة تمنعني ،يقول : جعلت فداك ألك ولد ؟ قال : نعم لي ولد.
وهذا الإمام العسكري عليه السلام والحديث صحيح ، والذي يقول بعدم وجود حديث صحيح لابد أن يكون من أهل التمييز ،وعنده إمكان على أن يميز الحديث الصحيح من الضعيف
وهذا الحديث يقول أهل التحقيق أنه صحيح ... لماذا ؟ لأنه قريب الإسناد وسنده هكذا، محمد بن يحيى المعروف بأبي جعفر وهو من خيرة الثقات ،يسنده إلى أحمد بن إسحاق الأشعري وهو من خيرة الثقات ،يسنده إلى داوود بن القاسم الجعفري وهو قد صحب أربعة من الأئمة الهداة ،وأبو هاشم الجعفري يتحدث عن الإمام العسكري عليه السلام وهو الإمام المعصوم فماذا بعد ذلك ؟
ولو تساءلنا من تكون القابلة ؟؟ القابلة التي تحدثت عن ولادة الإمام المهدي عجل الله فرجه ،وقالت :أنا شهدت الولادة ليلة النصف من شعبان ،هذه علوية طيبة طاهرة من بيت الطهر والقداسة من العترة النبوية ،أبوها محمد الجواد عليه السلام ،وجدها الإمام الرضا عليه السلام ،وأخوها الإمام الهادي عليه السلام ،ابن أخيها الحسن بن علي العسكري عليه السلام ،أخت إمام عمت إمام بنت إمام ،وهي علوية طاهرة الذيل نقية الجيب ،هي تقول :أنا شهدت بتكليف من ابن أخي العسكري عليه السلام أنا قبلت نرجس حينما وضعت بالإمام المهدي عجل الله فرجه ،وهذا رواه الصدوق القمي ،ورواه النعماني ،ورواه الطوسي وكل هؤلاء أعاظم أفذاذ.
نسأل الله أن يثبتنا على ولايتهم وعلى البراءة من أعدائهم ونسأل الله أن يجعلنا من أشياعه وأنصاره وأعوانه وأن يمتعنا بدولته وأيامه التي ستشرق الارض فيها بنور ربها ﴿ وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا ﴾ الزمر 69.




